موضوع موسوعي
الأثرة والأنانية...اثارها السيئة وأقسامها
الأثرة والأنانية...اثارها السيئة وأقسامها
الأثَرةُ لغةً: أصلُ (أثَر) هنا يدُلُّ على تقديمِ الشَّيءِ، يُقالُ: استأثَر بالشَّيءِ: استبدَّ به، والاسمُ الأثَرةُ مِن: آثَر يُؤثِرُ إيثارًا، وفي الآيةِ: آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا [يوسف: 91] ، أي: فضَّلك، والأثَرةُ: الا .....استكمال القراءة
هذا المحتوى ضمن كرسي معرفي وبحثي:
كرسي فيصل بن عبدالله بن عبدالعزيز الراجحي ووالديه للقرآن والسنة
برعاية كريمة
فيصل بن عبدالله بن عبدالعزيز الراجحي
مؤسس
المحتوى
أدوات القراءة
الأثَرةُ لغةً:
أصلُ (أثَر) هنا يدُلُّ على تقديمِ الشَّيءِ، يُقالُ: استأثَر بالشَّيءِ: استبدَّ به، والاسمُ الأثَرةُ مِن: آثَر يُؤثِرُ إيثارًا، وفي الآيةِ: آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا [يوسف: 91] ، أي: فضَّلك، والأثَرةُ: الاستِئثارُ، والاستِئثارُ: الانفِرادُ وتفضيلُ النَّفسِ على غَيرِها في أمورِ الدُّنيا .
الأنانيَّةُ لغةً:
الأنانيَّةُ: مصدَرٌ صناعيٌّ مِن (أنا)، يدُلُّ على أثَرةِ وحُبِّ الذَّاتِ معَ عَدمِ التَّفكيرِ في الآخَرينَ، وهي ضدُّ الإيثارِ ، وهو لفظٌ لا أصلَ له في كلامِ العربِ .
الأثَرةُ اصطِلاحًا:
الاختِصاصُ بحَظٍّ دُنيويٍّ .
أو: الاستِئثارُ والاختِصاصُ بأمورِ الدُّنيا .
أو: استِئثارُ صاحِبِ الشَّيءِ به عليك، وحَوزُه لنَفسِه دونَك .
أو: استِئثارُه عن أخيه بما هو مُحتاجٌ إليه .
أو: الانفِرادُ بما تستأثِرُ به، وتنفرِدُ بفَضلِه عمَّن له فيه حقٌّ .
أو: أن يختصَّ الإنسانُ نَفسَه أو أتباعَه بالمنافِعِ مِن أموالٍ ومَصالِحَ دُنيويَّةٍ، ويستأثِرَ بذلك، فيحجُبَه عمَّن له فيه نصيبٌ أو هو أَولى به
الفرق بين الأثرة والإيثار:
أنَّ الإيثارَ هو البَذلُ، وتخصيصُك لمَن تُؤثِرُه على نَفسِك. وأمَّا الأثَرةُ فهي: استِئثارُ صاحِبِ الشَّيءِ به عليك، فحقيقةُ الإيثارِ بَذلُ صاحِبِه وإعطاؤُه، والأثَرةُ: استِبدادُه هو بالمُؤثَرِ به، فالإيثارُ أن يُؤثِرَ غَيرَه بالشَّيءِ معَ حاجتِه إليه، وعَكسُه الأثَرةُ: وهو استِئثارُه عن أخيه بما هو مُحتاجٌ إليه
للأثَرةِ آثارٌ سيِّئةٌ؛ منها:
1- الصَّدُّ عن الحقِّ؛ فعن ابنِ عبَّاسٍ رضِي اللهُ عنهما قال: (قدِم مُسيلِمةُ الكذَّابُ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فجعَل يقولُ: إن جعَل لي مُحمَّدٌ الأمرَ مِن بَعدِه تبِعْتُه) .
2- تنعدِمُ الرَّحمةُ، ويأكلُ القويُّ الضَّعيفَ، ويسودُ قانونُ الغابِ.
3- سببٌ في نقصِ الإيمانِ.
4- يكرهُ الأنانيُّ لأخيه الخَيرَ، ويحِبُّ له الشَّرَّ.
5- مُجتمَعُ الأنانيَّةِ والبُخلِ مُجتمَعٌ مُتصدِّعٌ مِن الدَّاخِلِ، تأكلُه العداواتُ والأحقادُ.
6- حينما تسودُ الأنانيَّةُ ينعدِمُ التَّكافُلُ.
7- وقوعُ الظُّلمِ، وأكلُ أموالِ النَّاسِ بالباطِلِ، وقَطعُ الأرحامِ.
8- يجُرُّ إلى عَدمِ الاهتمامِ بأمرِ المُسلمينَ.
9- سببٌ لضَعفِ الأخوَّةِ الإيمانيَّةِ.
10- دليلٌ على دناءةِ النَّفسِ وخِسَّتِها.
11- بثُّ اليأسِ في نُفوسِ ذَوي الحُقوقِ.
12- سببٌ لحُلولِ العداءِ والكراهيَةِ محَلَّ المحبَّةِ والمودَّةِ في القُلوبِ.
تنقَسِمُ الأثَرةُ إلى مراتِبَ:
الأولى: العُبوسُ والانقِباضُ وتركُ البِشرِ والبَسطةِ، فلا يسَعُ الأنانيُّ أحدًا لا بمالٍ ولا بخُلقٍ بسببِ ما به مِن أثَرةٍ.
الثَّانيةُ: الانتِقامُ وعَدمُ الإغضاءِ، فيحمِلُه حُبُّ ذاتِه على الانتِصارِ لها، وتَركِ التَّغافُلِ والعَفوِ.
الثَّالثةُ: الاستِئثارُ بقُوَّتِه البدنيَّةِ، فيخصُّ بها نَفسَه، ولا ينفعُ بها غَيرَه.
الرَّابعةُ: التَّفرُّدُ بنعمةِ الجاهِ، فلا يشفَعُ لأحدٍ، ولا يمشي معَ غَيرِه إلى ذي سُلطانٍ، ونَحوُ ذلك.
الخامِسةُ: الضَّنُّ بالعِلمِ، فهو يُحبُّ ألَّا يشرَكَه فيه أحدٌ، وإذا سُئِل أجاب باختِصارٍ بقَدرِ ما يدفعُ به الضَّرورةَ، كما كان بعضُهم يكتبُ في جوابِ الفُتيا: نعم أو لا، مُقتصِرًا عليها.
السَّادسةُ: أن يكونَ ضنينًا براحتِه ورفاهِيتِه وإجمامِ نَفسِه، فلا يسعى تعبًا وكدًّا إلَّا في مصلحةِ نَفسِه.
السَّابعةُ: التَّطلُّعُ إلى ما في أيدي غَيرِه، وتمنِّي زوالِ النَّعمةِ عنه، وتحوُّلِها إليه.
الثَّامنةُ: أن يبخلَ بنَفسِه عن نصرِ المُستضعَفينَ؛ قال تعالى: أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ [الأحزاب: 19] ، (أي: بُخلًا بالنُّصرةِ والمُوافَقةِ في القتالِ .
هذا المحتوى ضمن كرسي معرفي وبحثي:
كرسي فيصل بن عبدالله بن عبدالعزيز الراجحي ووالديه للقرآن والسنة
برعاية كريمة
فيصل بن عبدالله بن عبدالعزيز الراجحي
مؤسس
هل لديك إضافة موثقة تتعلق بهذا المحتوى؟
إذا كانت لديك إضافة علمية أو معرفية موثقة، أو تصويب تحريري مدعوم بمصدر، فيمكنك مشاركتها مع فريق التحرير في Qpedia. تتم مراجعة جميع الإضافات وفق سياسة النشر والتحرير قبل اعتمادها.