السبت 15 أغسطس 2026 - 03 ربيع الأول 1448
أنت تكتبها ..... ليقرأها العالم

موضوع موسوعي

"فن العرضة" بالباحة.. لوحة إبداعية تجسد ثراء وتنوّع الموروث الشعبي

العودة للمحتويات
محتوى موسوعي ثقافة 2026-08-14 عدد الكلمات: 368 مدة القراءة: 3 د المشاهدات: 18

"فن العرضة" بالباحة.. لوحة إبداعية تجسد ثراء وتنوّع الموروث الشعبي

"فن العرضة" بالباحة.. لوحة إبداعية تجسد ثراء وتنوّع الموروث الشعبي

تمثل العرضة الجنوبية بمنطقة الباحة أحد أشكال الفنون الأدائية، التي تكمن خصوصيتها في صلتها المباشرة بحياة الناس، ونوعًا من الإبداع الذي يعبر به عن المشاعر والتراث، ولغة لها أبجديتها المستمدة من الإيقاعات وأوضاع الجسد ومن .....استكمال القراءة

اللغات المتاحة: العربية
جاهز لتشغيل القراءة الصوتية.
إعلان
مساحة إعلانية متاحة

المحتوى

عدد الكلمات: 368 مدة القراءة: 3 د

أدوات القراءة

تمثل العرضة الجنوبية بمنطقة الباحة أحد أشكال الفنون الأدائية، التي تكمن خصوصيتها في صلتها المباشرة بحياة الناس، ونوعًا من الإبداع الذي يعبر به عن المشاعر والتراث، ولغة لها أبجديتها المستمدة من الإيقاعات وأوضاع الجسد ومن إيماءات الأطراف.
وأوضح مدير فرع جمعية الثقافة والفنون بمنطقة الباحة الدكتور علي خميس البيضاني أن العرضة موروث عمره قرون يحاكي تراث وهوية مجتمع لا ينفك أسلافه عن توريثه إلى أخلافه، مر بعدة مراحل عبر السنوات حتى وصل بهذا الشكل النابض بالحياة؛ وتزدان بجمال الأداء وسحر البيان، التي تختزل التقاليد، وتصور بلاغة نظم الشعراء.
وأشار إلى أنه يوجد في المنطقة 12 فرقة شعبية يتجاوز عدد الأعضاء فيها 350 عضوًا ومشاركًا من مختلف محافظات المنطقة، وأن الجمعية تعمل على توثيق وإعادة إحياء كل الفنون المندثرة مثل: الهرموج والمهشوش والسامر واللعب والمسحباني وطرق الجبل والمجالسي، مبينًا أن فرع الجمعية بالباحة ينظم لها مهرجانات وفعاليات خاصة تُعيد حضورها واستمرارها في المناسبات الوطنيّة والاجتماعية والسياحية بالمنطقة.
وبيّن رئيس الفرقة الشعبية بالجمعية فيصل وازع أن العرضة الجنوبية تعتمد على تناسق الأداء والزي وقوة الحضور لدى المجموعة، وتقوم على أساس وجود شاعر أو أكثر بمصاحبة الزير حولهم، في صفوف العرضة التي لا تتقيد بعدد محدد، ويحملون السيوف كذلك أو البنادق أو الخناجر أثناء الاستعراض، ويتم المشي بخطوة موزونة وبطريقة ثنائية الحركة "كل اثنين بجانب بعض" في حركة دائرية، لا تلبث أن تعود لصف واحد دائري الشكل، بالإضافة إلى المواجهة في وسط الميدان لمتابعة الموزعين ومحاكاتهم في حركات استعراضية، ثم تتوقف لمرحلة البدع والرد من الشعراء وتعود للدوران مرة أخرى.
فيما أوضح عضو جمعية الثقافة والفنون بالباحة محمد ربيع أن الآلات المستخدمة في هذه العرضات تختلف، فهناك الزير (طبل أسطواني) وقد يصاحبه البرزان (آلة نفخ) عند توفره، وفي اللعب يستخدم الزير نفسه مصحوبًا بآلة إيقاع أقل منه تسمى الحلة، ويحمل كل مشارك بالعرضة (في الغالب) دفًّا متوسط الإطار، وعن ما يصاحب العرضة من جماليات إبداعية، بيّن "ربيع" من خلال حديثه بأن دخان البارود الذي يغطي السماء يشكِّل لوحة إبداعية جميلة، تتناغم مع الزي والأداء الاستعراضي، فيما يؤدي الشاعر دوره البارز بالقصائد الحماسية في ساحات العرضة، ما يبث الحماس والنشوة في نفوس الحضور والمشاركين.
يذكر أن منطقة الباحة تزخر بموروث شعبي غني ومتنوع، وتعد العرضة الجنوبية سيدة الفنون الشعبية وأبرزها، إلى جانب فنون أخرى مثل: اللعب، والمسحباني، واللبيني، والمجالسي، وطرق الجبل التي تجسد هوية وتاريخ أهالي المنطقة في الأعياد والمناسبات الاجتماعية والوطنية.

عدد الكلمات: 368 مدة القراءة: 3 د عدد المصادر: 1
المصادر والمراجع
المصدر 1: واس
إعلان
إعلان

محتويات مرتبطة

6
مساهمة تحريرية

هل لديك إضافة موثقة تتعلق بهذا المحتوى؟

إذا كانت لديك إضافة علمية أو معرفية موثقة، أو تصويب تحريري مدعوم بمصدر، فيمكنك مشاركتها مع فريق التحرير في Qpedia. تتم مراجعة جميع الإضافات وفق سياسة النشر والتحرير قبل اعتمادها.

إعلان
إعلان