الاثنين 10 أغسطس 2026 - 27 صفر 1448
أنت تكتبها ..... ليقرأها العالم

موضوع موسوعي

مصحف من القرن الثاني عشر الهجري.. فنون الخط والزخرفة تتجلى في متحف القرآن الكريم بحي حراء الثقافي

العودة للمحتويات
محتوى موسوعي ثقافة 2026-08-09 عدد الكلمات: 387 مدة القراءة: 3 د المشاهدات: 10

مصحف من القرن الثاني عشر الهجري.. فنون الخط والزخرفة تتجلى في متحف القرآن الكريم بحي حراء الثقافي

مصحف من القرن الثاني عشر الهجري.. فنون الخط والزخرفة تتجلى في متحف القرآن الكريم بحي حراء الثقافي

يحتضن متحف القرآن الكريم بحي حراء الثقافي في مكة المكرمة مصحفًا شريفًا يعود تاريخه -تقديرًا- إلى القرن الثاني عشر الهجري / الثامن عشر الميلادي، يجسد جانبًا من عناية المسلمين بكتابة المصحف الشريف وتزيينه، وما بلغته فنون ا .....استكمال القراءة

اللغات المتاحة: العربية
جاهز لتشغيل القراءة الصوتية.
إعلان
مساحة إعلانية متاحة

المحتوى

عدد الكلمات: 387 مدة القراءة: 3 د

أدوات القراءة

يحتضن متحف القرآن الكريم بحي حراء الثقافي في مكة المكرمة مصحفًا شريفًا يعود تاريخه -تقديرًا- إلى القرن الثاني عشر الهجري / الثامن عشر الميلادي، يجسد جانبًا من عناية المسلمين بكتابة المصحف الشريف وتزيينه، وما بلغته فنون الخط والزخرفة الإسلامية من جمال ودقة في تلك الحقبة.

ويتميز المصحف، المحفوظ في مكتبة الملك عبدالعزيز العامة والمعروض في متحف القرآن الكريم، بكتابته بمداد أسود، وبخط يجمع بين عدد من المدارس الخطية الإسلامية، في مزيج بين خطوط الثلث والريحاني والنسخ، بما يعكس مهارة الناسخ وقدرته على توظيف خصائص هذه الخطوط في كتابة آيات القرآن الكريم.

وجاءت كتابة المصحف مضبوطة بالشكل والحركات، في مظهر يعكس ما حظيت به المصاحف المخطوطة من عناية دقيقة في الضبط والكتابة، فيما ازدانت بداية المخطوط بزخارف ورسوم نباتية أضفت عليه قيمة فنية، وجسدت أحد الملامح البارزة في فنون تزيين المصاحف خلال القرون الماضية.

وتبرز بين آيات المصحف فواصل على هيئة دوائر مذهبة، استخدمت للفصل بين الآيات، لتجمع صفحات المخطوط بين الوظيفة التنظيمية والجمال الزخرفي، في أسلوب فني عُرفت به العديد من المصاحف التاريخية التي أولى ناسخوها ومزخرفوها اهتمامًا بتفاصيل الصفحة القرآنية وتناسق عناصرها.

ويضم المصحف مجموعة مختارة من سور القرآن الكريم، مرتبة بدءًا بسورة الفاتحة، ثم الأنعام، والكهف، وسبأ، وفاطر، ويس، والفتح، والواقعة، والملك، والنبأ، والإخلاص؛ وهو ما يمنح المخطوط خصوصية من حيث محتواه وترتيب السور التي اشتمل عليها.

وتكشف تفاصيل المخطوط عن جانب من تطور فنون كتابة المصحف الشريف، إذ تتكامل فيه الخطوط العربية مع الضبط والزخارف النباتية والتذهيب، لتشكل عناصر فنية متناسقة تعكس المكانة التي حظي بها القرآن الكريم لدى المسلمين، وحرصهم عبر العصور على تجويد كتابته وإخراج نسخه المخطوطة بأعلى مستويات العناية والإتقان.

ويمثل عرض المصحف في متحف القرآن الكريم بحي حراء الثقافي نافذة ثقافية تتيح للزوار التعرف على جانب من تاريخ المصاحف المخطوطة، ومدارس الخط العربي المستخدمة في كتابتها، وأساليب الزخرفة والتذهيب التي رافقت صناعة المصحف عبر مراحل تاريخية مختلفة.

كما يتيح المخطوط للزائر تأمل التنوع الفني في كتابة المصاحف، ولا سيما الجمع بين خطوط الثلث والريحاني والنسخ، إلى جانب مشاهدة التفاصيل الدقيقة للزخارف النباتية والفواصل المذهبة بين الآيات، بما يعكس ثراء الموروث الفني الإسلامي وارتباط فنون الخط والزخرفة بخدمة كتاب الله تعالى.

ويكتسب المصحف أهمية إضافية من عرضه في مكة المكرمة، مهبط الوحي وقبلة المسلمين، ضمن مقتنيات متحف القرآن الكريم بحي حراء الثقافي، الذي يسهم من خلال معروضاته في تعريف الزوار بتاريخ القرآن الكريم والعناية بكتابته وحفظه، وإبراز نماذج من المصاحف والمخطوطات التي توثق جوانب من مسيرة الاهتمام بكتاب الله عبر العصور.

عدد الكلمات: 387 مدة القراءة: 3 د عدد المصادر: 1
المصادر والمراجع
المصدر 1: واس
إعلان
إعلان

محتويات مرتبطة

6
مساهمة تحريرية

هل لديك إضافة موثقة تتعلق بهذا المحتوى؟

إذا كانت لديك إضافة علمية أو معرفية موثقة، أو تصويب تحريري مدعوم بمصدر، فيمكنك مشاركتها مع فريق التحرير في Qpedia. تتم مراجعة جميع الإضافات وفق سياسة النشر والتحرير قبل اعتمادها.

إعلان
إعلان