موضوع موسوعي
من هم الروم والفرس
من هم الروم والفرس
تمر علينا كثيرا كلمتي الروم والفرس في أحداث التاريخ ، أو في أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ، فما هي أصول الفرس والروم ؟ ومن هم في عصرنا هذا ؟ ومن هم الأقوام الذين يطلق عليهم هذه الأسماء ؟ أولا الروم بعض الكتب التاريخية .....استكمال القراءة
المحتوى
أدوات القراءة
تمر علينا كثيرا كلمتي الروم والفرس في أحداث التاريخ ، أو في أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ، فما هي أصول الفرس والروم ؟ ومن هم في عصرنا هذا ؟ ومن هم الأقوام الذين يطلق عليهم هذه الأسماء ؟
أولا الروم
بعض الكتب التاريخية ترجع كلمة الروم إلى “بنو الأصفر” ، وهي سلالة بشرية من نسل العيص بن اسحاق بن ابراهيم عليهما السلام ، ولكنه هذا التفسير يشمل الناحية العرقية ، و في الحقيقة كلمة “الروم” تشمل مجموعة من الناس يشتركون في بعض الصفات والسمات المحددة ، ويتوارثون ثقافة عن آبائهم وأجدادهم تختلف عن ثقافة الفرس والعرب ، ويعرف الروم ببياض بشرتهم ، واعتناقهم الديانة المسيحية بطوائفها المختلفة مثل الكاثوليك ، الأرثذوكس والبروتستانت .
اشتهرت كلمة الروم وأطلقت على “الإمبراطورية الرومانية الشرقية” ، أو “البيزنطية ” وعاصمتها “القسطنطينية ” ، والتي بشرنا النبي صلى الله عليه وسلم بفتحها على أيدي المسلمين ، والتي تولى حكمها هرقل في عصر النبوة ، وهذه الإمبراطورية كانت تحكم مصر والشام قبل أن يفتحها المسلمون ، كما مثلت الروم إمبراطورية “برومية” في غرب أوروبا وهي “إيطاليا حاليا” .
تشكلت هاتين الإمبراطوريتين من عرقيات مختلفة تضم الأرمن ، السلاف ، الجرمن وغيرهم ، ولكنهم اشتركوا في اعتناقهم للمسيحية ، وكانت الإمبراطورية الرومانية تعادي الإسلام وتحاربه حتى انتصرت الدعوة وتم تأسيس أول دولة إسلامية لها في المدينة ، وبدأ الإسلام في الإنتشار ، وفتحت مصر والشام وبلاد فارس في عهد عمر بن الخطاب ، واستطاع بعدها السلطان العثماني محمد الفاتح تحرير القسطنطينية من الرومان وفتحها .
ذكرت كلمة الروم في القرآن الكريم ، وتوجد سورة كملة في القرآن باسمها ، فقد بشر الرسول صلى الله عليه وسلم ،حينما نزلت علية آيات تنبؤه بانتصار الروم على الفرس ، فقد كانت الروم من أهل الكتاب ، وكان الفرس مشركون وقتها ، فأحب المسلمون رؤية الروم منتصرون ، بينما كان انتصار الفرس يسعد المشركين في مكة لأنهم يشتركون في نفس الضلال ، وذكر النبي صلى الله عليه وسلم أنه ستكون هناك أحداث الساعة ، يقاتل فيها المسلمون الروم ، وتكون العاقبة والغلبة للمسلمين في النهاية .
ثانيا الفرس
إن لفظ الفرس يطلق على سكان بلاد الفرس ألا وهي ” إيران” حاليا ، والفرس هم سلالة عرقية ، يرجع أصلها إلى المجموعة الأريانية ، والفارسية هي اللغة التي يتحدثون بها ، وتشكلت هوية خاصة للفرس لأنها استوعبت عدد كبير من العرقيات ومنها الترك ، العرب ،اليونان وغيرهم .
تولت بلاد الفرس عدة امبراطوريات والتي كان أولها الدولة الميدية ثم الإخمينية ، حيث قامت بقيادة جيس “كوروش” ، فهاجمت واستولت على بابل ، وتوجهت نحو الشام وسيطرت عليها ، وبعدها إلى مصر ، وامتدت الدولة الإخمينية حتى الشمال في بلاد القوقاز ومضيق البسفور ، حتى جاء الإمبراطور الروماني “الإسكنر المقدوني” ، واجتاح أراضي الدولة وهزم الإمبراطور الفارسي .
تم ارسال جيش بقيادة الصحابي “سعد بن أبي وقاس” ، في عهد سيدنا “عمر بن الخطاب” ، ونشأت معركة بين الفرس والمسلمين عام 636 م ، وكانت نتيجتها هزيمة الفرح وتحطيم المسلمين إيوان كسرى بعد دخوله ، وجاء هذا تصديقا لتبؤ الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ، وأطلق على هذه المعركة “القادسية ” ، ومنذ ذلك الوقت والفرس تدين الإسلام ، ومذهب السنة والجماعة ، ولكن جاءت الدولة الصفوية عام 1501 م ، والتي عملت على تشييع أهل إيران ، وترك مذهب السنة والجماعة ، وخضع معظمهم مذهب الشيعة الإثنى عشرية ، تخوفا من الحكام الصفويين .
هل لديك إضافة موثقة تتعلق بهذا المحتوى؟
إذا كانت لديك إضافة علمية أو معرفية موثقة، أو تصويب تحريري مدعوم بمصدر، فيمكنك مشاركتها مع فريق التحرير في Qpedia. تتم مراجعة جميع الإضافات وفق سياسة النشر والتحرير قبل اعتمادها.