موضوع موسوعي
قصة بناء حدائق بابل المعلقة
قصة بناء حدائق بابل المعلقة
تعتبر بابل من أقدم الحضارات في التاريخ ، و يرجع أصلها إلى الأصل السامي ، يمتد تاريخ بابل إلى عام 2000 قبل الميلاد ، و قد تعرف عليها الباحثون عن طريق كتابات قام البابليون بتدوينها على ألواح من الحجارة ، تقع مدينة بابل بين .....استكمال القراءة
المحتوى
أدوات القراءة
تعتبر بابل من أقدم الحضارات في التاريخ ، و يرجع أصلها إلى الأصل السامي ، يمتد تاريخ بابل إلى عام 2000 قبل الميلاد ، و قد تعرف عليها الباحثون عن طريق كتابات قام البابليون بتدوينها على ألواح من الحجارة ، تقع مدينة بابل بين نهر دجلة ونهر الفرات في العراق ، شهدت تلك المدينة العديد من الأحداث التاريخية ، قد تحول بعضها إلى مجرد أساطير ؛ تُحكى و لا تُصدق ، و كلمة بابل تعني ( باب الإله ) ، و مؤسسها هو الملك ( حمورابي ) .
قد أشار رسول الله محمد – صلي الله عليه و سلم – ؛ قائلًا بأن العراق منها يطلع قرن الشيطان ، و من الأحداث الهامة التي وقعت في بابل ؛ حادثة ( هاروت و ماروت ) وهما الملكان اللذان أنزلهما الله تعالى في العراق ؛ لتعليم السحر الأسود و إضاح مخاطره و السحر الأبيض المضاد له ، وقد ذُكرت تلك القصة في القران الكريم .
و قد اشتهرت حضارة البابلين بأن كان لها الأسبقية في معرفة الكثير من العلوم ، فصدرت للعالم علم الفلك ، و السحر ، و الرياضيات ، والطب وغيرها ، أما عن مظاهر الرخاء في مدينة بابل نجد الكثير في النصوص الرومانية القديمة ، مثل سور بابل و برج بابل ، ومن أهم هذه المظاهر حدائق بابل المعلقة .
حدائق بابل المعلقة :
قد كشفت النصوص الرومانية القديمة عن حدائق مدينة بابل ، التي بناها الملك البابلي نبوخذ نصر الثاني و أهداها إلى زوجته ساميراميس ، التي كان والدها قائدًا ودخل في حرب مع الملك نبوخذ ، وبعد عقد هدنة قرر القائد توطيد العلاقة بينه و بين نبوخذ ، فزوجة ابنته ساميراميس ، فاضطرت ساميراميس ترك بلادها المليئة بالأشجار و الورود ؛ و الذهاب إلى العراق لتعيش مع زوجها الملك نبوخذ ، و كانت العراق مجرد صحراء ، فقام الملك ببناء واحة هائلة مليئة بالأشجار و الأزهار من كل نوع ، و فيما بعد أُعتبرت حدائق بابل من عجائب الدنيا السبع .
وصف حدائق بابل المعلقة :
سُميت الحدائق بالمعلقة لأنها مدرجة على شكل هرمي ، و محاطة بسور من الحدائق الضخمة ، بها أحواض كبيرة للزهور مصنوعة من الحجر و الرصاص ، يبلغ ارتفاع الحدائق حوالي مئة متر ، و بلغ سمك السور المحيط بها نحو 7 أمتار ، و تُقدر مساحتها نحو 14870 متر مربع ، يتم توصيل الماء للحديقة من نهر الفرات ؛ عن طريق مضخات مائية بسواعد العبيد ، وتتكون تلك المضخات من عجلتين فوق بعضهما و متصلتان بسلسلة ضخمة ، تتعلق بعض الدلات في هذه السلاسل ، حيث تدور العجلات فتمتلئ الدلات بالماء و تصعد لأعلى الحدائق لترويها ، و كان يتم ضخ حوالي 37 ألف لتر ماء يوميًا ، بُنيت هذه الحدائق من الطوب اللبن مع مادة القار ، لكي تكون عازل بين الطوب اللبن و مياه الري .
نهاية حدائق بابل :
في القرن الأول الميلادي حدث زلزال في بلاد ما بين النهرين ، تسبب هذا الزلزال بإنهيار حضارة بابل و القضاء على الكثير من آثار الحضارة ، و كانت حدائق بابل أحد هذه الآثار التي دُمرت و لم يتبقى منها إلا التراب .
الموقع الفعلي لحدائق بابل :
حاول الكثير من الباحثين اكتشاف موقع حدائق بابل ، لكن كل ما وجدوه هو بعض المخطوطات اليونانية فقط ، و استنادًا على ما ورد فى تلك المخطوطات ؛ فقد توصل عالم ألماني إلى مكان يشبه ما تم وصفه في مخطوطات اليونان ، وهي تقع بالقرب من بلدة نينوى في العراق.
هل لديك إضافة موثقة تتعلق بهذا المحتوى؟
إذا كانت لديك إضافة علمية أو معرفية موثقة، أو تصويب تحريري مدعوم بمصدر، فيمكنك مشاركتها مع فريق التحرير في Qpedia. تتم مراجعة جميع الإضافات وفق سياسة النشر والتحرير قبل اعتمادها.