الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 - 04 ربيع الآخر 1448
أنت تكتبها ..... ليقرأها العالم

موضوع موسوعي

حفظ اللسان...فوائده، أقسامه، درجاته

العودة للمحتويات
محتوى موسوعي القرآن والسنة 2026-09-15 عدد الكلمات: 605 مدة القراءة: 4 د المشاهدات: 8

حفظ اللسان...فوائده، أقسامه، درجاته

حفظ اللسان...فوائده، أقسامه، درجاته

الحِفظُ لُغةً: مصدَرُ قَولِهم: حَفِظ يَحفَظُ، وتدُلُّ على مُراعاةِ الشَّيءِ، يقالُ: حَفِظتُ الشَّيءَ حِفظًا . والحِفظُ يُقالُ تارةً لهيئةِ النَّفسِ التي بها يَثبُتُ ما يؤدِّي إليه الفَهمُ ويُضادُّه النِّسيانُ، كما في .....استكمال القراءة

اللغات المتاحة: العربية
جاهز لتشغيل القراءة الصوتية.

مبادرة معرفية توثيقية ضمن الموسوعة العالمية كيوبيديا، تهدف إلى إبراز المحتوى الموسوعي المرتبط بالمعرفة الإنسانية والإنجازات الخيرية والتنموية.

فيصل بن عبدالله بن عبدالعزيز الراجحي

برعاية كريمة

فيصل بن عبدالله بن عبدالعزيز الراجحي

مؤسس

زيارة صفحة الكرسي
إعلان
مساحة إعلانية متاحة

المحتوى

عدد الكلمات: 605 مدة القراءة: 4 د

أدوات القراءة

الحِفظُ لُغةً:

مصدَرُ قَولِهم: حَفِظ يَحفَظُ، وتدُلُّ على مُراعاةِ الشَّيءِ، يقالُ: حَفِظتُ الشَّيءَ حِفظًا .

والحِفظُ يُقالُ تارةً لهيئةِ النَّفسِ التي بها يَثبُتُ ما يؤدِّي إليه الفَهمُ ويُضادُّه النِّسيانُ، كما في حِفظِ القُرآنِ الكريمِ مَثَلًا، ثمَّ استُعمِلَ في كُلِّ تفَقُّدٍ وتعَهُّدٍ ورعايةٍ، وقَولُه سُبحانَه: وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ [الأحزاب: 35] كنايةٌ عن العِفَّةِ.

 وحَفِظتُ الشَّيءَ حِفظًا، أي: حَرَستُه، وحَفِظتُه أيضًا بمعنى استظهَرْتُه. والحَفَظةُ: الملائكةُ الذين يكتُبون أعمالَ بني آدَمَ، والمحافَظةُ: المراقَبةُ، والحفيظُ: المحافِظُ، ومنه قولُه تعالى: وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ [الأنعام: 104] ، والتَّحفُّظُ: التَّيقُّظُ وقِلَّةُ الغَفلةِ .

اللِّسانُ لُغةً:

هو جارِحةُ الكلامِ، وقد يُكنى به عن الكَلِمةِ فتُؤَنَّثُ حينَئذٍ، واللِّسْنُ: الكلامُ واللُّغةُ، واللَّسَنُ بالتَّحريكِ: الفَصاحةُ؛ يُقالُ لكُلِّ قومٍ لِسْنٌ: أي: لُغةٌ يتكَلَّمون بها، واللِّسانُ: اللُّغةُ، قال تعالى: وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ [الروم: 22] ، ومن ذلك قولُهم: فلانٌ يتكَلَّمُ بلِسانِ قَومِه. أي: بلُغتِهم، ولَسَنَه: كَلَّمه، ولَسَنَه: أخَذَه بلِسانِه، ولِسانُ القومِ: المتكَلِّمُ بلسانِهم، ولسانُ الميزانِ: عَذَبَتُه، ولسانُ النَّارِ: ما يتشَكَّلُ منها على شَكلِ اللِّسانِ .

حِفظُ اللِّسانِ اصطِلاحًا:

حِفظُ اللِّسانِ هو (أن يصونَ المرءُ لِسانَه عن الكَذِبِ، والغِيبةِ والنَّميمةِ، وقولِ الزُّورِ، وغيرِ ذلك ممَّا نهى عنه الشَّارِعُ الحكيمُ) .

وقال ابنُ حَجَرٍ: (حِفظُ اللِّسانِ: أي: عن النُّطقِ بما لا يسوغُ شَرعًا ممَّا لا حاجةَ للمُتكَلِّمِ به) .

فوائِدُ حِفظِ اللِّسانِ

1- أنَّ تمامَ إسلامِ المرءِ أن يَكُفَّ لِسانَه عن المُسلِمين.

2- أنَّ حِفظَ اللِّسانِ سبَبٌ للنَّجاةِ.

3- أنَّ في حِفظِ لسانِه امتِثالًا لأمرِ اللَّهِ سُبحانَه، وأمرِ رَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بحِفظِه.

4- أنَّ فيه اقتداءً بأنبياءِ اللَّهِ ورُسُلِه وعبادِه المتَّقين.

5- حِفظُ اللِّسانِ يَقي المرءَ من الوقوعِ في آفاتِه، مِثلُ: الكَذِبِ والغِيبةِ، والتَّشَدُّقِ والبذاءةِ التي لها الكثيرُ من الآثارِ السَّيِّئةِ على المجتَمَعاتِ.

6- أنَّ مَن مَلَك لسانَه كان أقدَرَ على أن يَملِكَ جميعَ أمرِه.

7- بحِفظِ اللِّسانِ  تختفي الإحَنُ، وتذهَبُ حزازاتُ الصُّدورِ.

8- حِفظُ اللِّسانِ يزيدُ مِن حِكمةِ المُؤمِنِ واتِّزانِه، بعَدَمِ التَّسرُّعِ في الكلامِ، والتَّفكُّرِ والتَّدبُّرِ قبلَ النُّطقِ.

9- حِفظُ المُسلِمِ للِسانِه يكونُ سَببًا في نَشرِ الرَّحمةِ والمودَّةِ والمحبَّةِ والتَّرابُطِ بَيْنَ أفرادِ المجتَمَعِ.

10- استِقامةُ الجوارحِ؛ حيثُ قال عليُّ بنُ أبي طالبٍ رَضِيَ اللَّهُ عنه: (اللِّسانُ قِوامُ البَدَنِ، فإذا استقام اللِّسانُ استقامت الجوارِحُ، وإذا اضطرب اللِّسانُ لم يقُمْ له جارحةٌ) .

11- حِفظُ الأوقاتِ فيما يجلِبُ مصلحةَ النَّاسِ؛ فإنَّ كَثرةَ الاشتغالِ بالمشاجَراتِ والخلافاتِ، وتتَبُّعَ أقوالِ الآخَرينَ، ليس له منفعةٌ للفَردِ، بل فيه خُسرانٌ وضَياعٌ للأوقاتِ التي يمكِنُ للمرءِ أن يستَثمِرَها في خِدمةِ دِينِه ودُنياه.

أقسام حفظ اللسان:

الأوَّلُ: أن يحفَظَ لِسانَه عن كُلِّ كلامٍ مُحرَّمٍ، كالكذِبِ والغِيبةِ والنَّميمةِ والقَذفِ، وغيرِها من كبائِرِ الذُّنوبِ وصِغارِها.

الثَّاني: أن يحفَظَ لِسانَه عن مكروهِ الكلامِ، كأن يتكَلَّفَ السَّجعَ في كلامِه، أو يستعمِلَ المعاريضَ في كلامِه إذا كانت لا تُثبِتُ باطِلًا ولا تُفَوِّتُ حَقًّا، أو يتكَلَّمَ بكلامٍ فيه تثبيطٌ لصاحبِ عزمٍ بخيرٍ فيُقعِدَه عن عَزمِه، إلى غيرِ ذلك من مكروهِ الكلامِ، كما نصَّ عليه العُلَماءُ.

الثَّالِثُ: أن يحفَظَ لِسانَه عن فُضولِ الكلامِ، وهو الكلامُ الذي لا فائدةَ تُرجى منه، وإن لم يدخُلْ في القِسمَينِ السَّابقَينِ؛ إذ المُسلِمُ حريصٌ على انتِقاءِ ما يخرُجُ من لسانِه، وما ينفَعُه في صحيفتِه .

درجات حفظ اللسان:

بالنَّظَرِ في نصوصِ الشَّرعِ وكلامِ العُلَماءِ يُمكِنُنا اعتبارُ دَرَجاتِ حِفظِ اللِّسانِ أربَعَ دَرَجاتٍ:

الأُولى: حِفظُ المُسلِمِ لِسانَه عمَّا فيه ضَرَرٌ مَحضٌ محقَّقٌ، وهذا الضَّرَرُ دَرَجاتٌ متفاوتةٌ؛ فأعظَمُه وأخطَرُه ما كان كلامًا يُخرِجُ صاحِبَه من الدِّينِ، كسَبِّ دينِ اللَّهِ سُبحانَه، أو سَبِّ رُسُلِه، أو الاستهزاءِ بالدِّينِ، ثمَّ تأتي كبائِرُ الذُّنوبِ مِن قَذفِ المُحصَناتِ والقَولِ على اللَّهِ بغيرِ عِلمٍ، إلى غيرِ ذلك، ثمَّ سائِرُ ما حَرَّمه اللَّهُ.

الثَّانيةُ: حِفظُ المُسلِمِ لِسانَه عمَّا غَلَب ضَرَرُه على نفعِه، أو أفضى إلى شَرٍّ أكبَرَ منه.

الثَّالثةُ: حِفظُ المُسلِمِ لِسانَه عمَّا لا منفعةَ فيه ولا ضَرَرَ، فهو لغوٌ وفُضولٌ، والاشتغالُ به تضييعٌ للزَّمانِ.

الرَّابعةُ: حِفظُ المُسلِمِ لِسانَه إلَّا عن منفعةٍ وخيرٍ ومصلحةٍ، فإذا تكَلَّم كان كلامُه بالخيرِ ذِكرًا ونصحًا ودعوةً، إلى غيرِ ذلك من أوجهِ الخيرِ والنَّفعِ في الدِّينِ والدُّنيا

عدد الكلمات: 605 مدة القراءة: 4 د عدد المصادر: 1
المصادر والمراجع
المصدر 1: موسوعة الدرر السنية

مبادرة معرفية توثيقية ضمن الموسوعة العالمية كيوبيديا، تهدف إلى إبراز المحتوى الموسوعي المرتبط بالمعرفة الإنسانية والإنجا...

فيصل بن عبدالله بن عبدالعزيز الراجحي

برعاية كريمة

فيصل بن عبدالله بن عبدالعزيز الراجحي

مؤسس

زيارة صفحة الكرسي
إعلان
إعلان

محتويات مرتبطة

6
مساهمة تحريرية

هل لديك إضافة موثقة تتعلق بهذا المحتوى؟

إذا كانت لديك إضافة علمية أو معرفية موثقة، أو تصويب تحريري مدعوم بمصدر، فيمكنك مشاركتها مع فريق التحرير في Qpedia. تتم مراجعة جميع الإضافات وفق سياسة النشر والتحرير قبل اعتمادها.

إعلان
إعلان